الخميس , يونيو 20 2024
أخبار عاجلة
الرئيسية / صحافة و اعلام / كل الصحافة / كيف دفع مدحت بركات ثمن كشف فساد نظام مبارك؟.. لفقوا له عدة قضايا والمحكمة برأته

كيف دفع مدحت بركات ثمن كشف فساد نظام مبارك؟.. لفقوا له عدة قضايا والمحكمة برأته

كانت الحملة التي تعرض لها مدحت بركات في نهاية عام 2008 من تشهير وتعذيب وإهانة واعتقال لم يكن في مقدور إنسان أن يتحملها خاصة أنها كانت ممنهجة ومعدة وفق سيناريو تم وضعه مسبقا من خلال بعض رموز عهد مبارك من رجال أعمال ووزراء ومسؤولين فسدوا في مصر ونهبوا خيراتها حتى وقعوا تحت مقصلة جريدة الطريق، فلم يكن على الإطلاق من الممكن أن يتقبل أي عقل عايش وحاضر وشاهد ما كان يحدث في عهد مبارك أن تصحوا فجأة ضمائر من يدعون الشرف ليجدوا أن مصر ليس بها سوى مدحت بركات الذي اعتدى على أراضي الدولة من وجهة نظرهم في هذه الأكذوبة التي صاغها وصدقها زبانية الشيطان وعلى رأسهم أمين أباظة، منذ أن أعلن عنها لم يصدقها مخلوق على أرض مصر ممن يعرفون بركات أو من هم مطلعون على ملف الأراضي، أو العارفون بطبيعة الطريق الصحراوي فبركات أو مدحت بركات وادي الملوك، التي كان يرأس مجلس إدارتها مدحت وتنازل عنها في نهاية 2005، وانقطعت علاقته بها تعمل في مجال استصلاح واستزراع الأراضي ومنشآتها وإنجازاتها التي حولت الصحراء إلى مشروعات زراعية.

وكل شخص في الزراعة يعرف ذلك لكن ماذا حدث إذا؟ كان هذا هو موقف الشركة القانوني حتى يصبح بركات أشهر شخص في مصر منفردا بالتعدي على أراضي الدولة كما ادعى أباظة وأقرانه ما حدث أو أسباب تلك الحملة تتلخص في جملة واحدة هي جريدة الطريق.

فبعد أن بدأ بركات في إصدار الجريدة نهاية عام 2007 اعتقد أن بمصر فعلا حرية التعبير وحرية رأي من خلال الصحافة وأنه سيعطي لمصر وشعبها ما يستحقونه على صفحات جريدته فأطلق العنان لصحافييها والمسؤولين عن إدارتها لم يحدد خطوطا حمراء أو صفراء أو خضراء لسياستها التحريرية.

قال بالفم المليان ابحثوا ونقبوا عن الفساد ولاحقوه واكشفوا عنه وأينما وجد وأيا كان الشخص الفاسد كشفوا من ينهبون وينهشون في جسد مصر فطبق العاملون بالجريدة ما طلب منهم نصا، ولم لا فلم يكن في مصر على الإطلاق صاحب وسيلة إعلام خاصة يقول ذلك، ويصدر جريدة دون محاذير وخطوط ملونة، فقد وجدوا ضلتهم في إخراج ما يكملونه من طاقة أرادوا بها الاعتناء بتوزيع الجريدة بمنتهى الموضوعية قائمة الإصدارات في مصر فتم الكشف عن بلاوي وكوارث رجال وحاشية مبارك فكانت البداية بفتح كوارث وفساد أحمد عز الفتى المدلل لعائلة مبارك واستيلائه على شركات وإنتاج الحديد في مصر وإفساده للحياة السياسية فاعتقد البعض حسبما كان سائدا آنذاك من تحالفات أن الجريدة وصاحبها من أنصار منافسين أو أعداء عز لكن الضربات الصحفية جاءت الواحدة تلو الأخرى لتثبت أن الجريدة لا تعمل وفق أجندات أو توجيهات عن خدمة أي شخص حتى صاحبها تلقى الضربة الكبرى بالكشف عن تورط هشام طلعت مصطفى في مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم.

وفي ذلك الوقت كان الصراع محتدما بين طلعت وعز فالذين قالوا عن الجريدة إنها تعمل لحساب عز تأكدوا أنها لا تعمل سوى لحساب الشعب المصري فقط وليس أي أحد آخر وذاع صيتها حتى وصل إلى عنان السماء ليأتي على رأس قائمة الصحف الأكثر توزيعا في مصر وأصبحت الأكثر رعبا للفاسدين وانهالت عليهم لتكشف كوارثهم ومؤامراتهم وفسادهم وهنا تحالف الأعداء على هدف واحد هو الانتقام من الطريق وحتى لا تكشف المؤامرة ولا يقال إن الانتقام من الجريدة.

Check Also

انعقاد الملتقى الأول لدعم ومناصرة ضحايا الألغام بمأرب.. صور

برعاية مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، عقد مكتب حقوق الإنسان بمحافظة مأرب اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *